ابن تيمية
13
مجموعة الفتاوى
فِي ذَلِكَ عُلُوٌّ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَإِذَا عَلَّيَا الْبِنَاءَ وَجَبَ هَدْمُهُ . وَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ جَاهَ الْمُسْلِمِ ذَرِيعَةً لِرَفْعِ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ . وَمَنْ شَارَكَ الْكَافِرَ أَوْ اسْتَخْدَمَهُ وَأَرَادَ بِجَاهِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَرْفَعَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ بَخَسَ الْإِسْلَامَ وَاسْتَحَقَّ أَنْ يُهَانَ الْإِهَانَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ بُسْتَانٍ مُشْتَرَكٍ حَصَلَتْ فِيهِ الْقِسْمَةُ فَأَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبْنِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ جِدَاراً فَامْتَنَعَ أَنْ يَدَعَهُ يَبْنِي أَوْ يَقُومَ مَعَهُ عَلَى الْبِنَاءِ . فَأَجَابَ : إنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ الْجِدَارُ مِنْ أَرْضِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حَقِّهِ .